اعتادت
ان تستيقظ مع شروق الشمس كل يوم حتى تذهب وهي مفعمة بالنشاط الى ارضها المزروع
فيها 120 شجرة تين لتساعد زوجها على العمل،من تقليم وتنظيف احواض الشجر، حيث تنتظر
شهري تموز وآب بفارغ الصبر حتى تقطف حبات التين لتجففه وتصنع منه القطين هو عبارة عن التين المجفف، الحاجة
ختام الخطيب (ام كريم) 60 عاماً، من قرية الساوية الواقعة على الشارع الرئيسي
الواصل بين نابلس-القدس، التابعة لمحافظة نابلس، قرية الساوية المشهورة بالقطين
الذي كان ولا زال يعتبر مصدر دخل لكثير من أهالي القرية.
من
الأسباب التي دفعت ام كريم للعمل في الاهتمام
بالتين وتجفيف القطين وهو مساعدة زوجها في الدخل ومن ناحية أخرى تملأ وقتها بما هو
مفيد، حيث تعلمت تقليم
الشجر ورش شجرة التين على العظم حتى لا يتلف وتكون ثمرة التين موطناً للديدان.
وتضيف" بدأت
العمل في تكوين القطين منذ حرب صدام حيث تعلمت هذه المهنة من ام زوجي التي كانت
تأتي بثمرة القطين الناضجة وتضعها في الماء مغلي المخلوط مع نسبة قليلة من زيت
عباد الشمس وبعد ذلك تقوم بنشر الحبات على شريط نظيف من القماش ".
وتكمل ام كريم حديثها
بحماس" بعد كل هذا كانت تقوم برصع حبات التين لتتكون حبة هشة ورقيقة وذات
المذاق الطيب".
بين الماضي والحاضر
بين الماضي والحاضر
وتشير ام كريم الى انها تنتج ما يقارب 300 كيلو غرام من التين المجفف، حيث وصل سعر كيلو القطين
الى 60 شيكل على الرغم انه كان يباع الرطل الواحد قديماً بخمسة قروش وذلك بسبب تراجع انتاج التين المجفف وقلة اهتمام الناس فيهِ وجهل فوائدهُ الكثيرة منها احتواء التين على الكثير من السكر وهذا ما يجعله من الفاكهة التي تعطي
الكثير من الطاقة، لتحفيز وظيفة الدماغ والتركيز والذاكرة.
وتضيف ام كريم" في أحد الليالي استيقظت ام زوجي وكانت تتألم بشدة أحضرنا لها الطبيب
حيث كتب لها بعض الادوية وذهبنا لإحضاره من الصيدلية الموجودة في بلدة حوارة حيث
ابتسم الصيدلي وقال: هل تعرفون على ماذا يحتوي هذا الدواء؟! يحتوي على التين
المجفف حيث انه مفيد جدا لتنظيف الاوعية الدموية.
ويشيردكتورهمام عويس متخصص في الطب العام يجب الاخذ بعين
الاعتبار بانالتين
المجفف يحتوي على كميات كبيرة من الكالسيوم والبوتاسيوم، والعناصر المعدنية المهمة
لصحة العظام والجلد، والمساعد في أداء العديد من أجهزة الجسم وظائفها بشكل جيد، ولهذا
السبب يُنصح بأكل التين وخصوصًا لكبار السن. وهو يحفّز كذلك عملية الأيض لأنه غني
بالألياف العضوية.
ويقول المزارع اسامة
الديك "يفضل الفلاحين تجفيف التين المزروع في البراري والبعيد عن الحدائق
المنزلية لكون شجرة التين شجرة بعلية "لا يشرب الماء" تكون نسبة تركيز
العناصر المفيدة للجسم عالية جداً، على الرغم انه تكون ثمرة التين المزروعة في
الحدائق المنزل أكبر لكن يكون تركيز العناصر اقل لأنه شجرة التين تكون مروية
بكثره.
ويضيف أبو كريم
لحديثهما قائلاً: "الكثير من الناس يحاولون صنع التبن المجفف من جميع أنواع التين لكن الكثير منها بعد فترة قصيرة جداً من انتاجه يتعفن ويصبح غير صالح للاستخدام".
رغم وجود الكثير من
أنواع التين منها: التين الخرطمان والحميضي والسويدي والكثير منها الا انه لا يصلح
لصنع التين المجفف الا نوعين من التين وهما (التين الأحمر والتين الأسود).
ويشير أبو كريم انه
بالإمكان ان تنفق على عائلة كاملة من العائد الذي تحصل عليه من انتاج التين
المجفف، عدا عن فوائد التين التي لا تُعد ولا تُحصى لجسم الانسان وخاص الجهاز
الهضمي، وان الطلب على القطين جيد نوعا ما وذلك ليس فقط لحلاوة طعمه
بل أيضا لفوائده الكثيرة.


