السبت، 26 أكتوبر 2019


التين المجفف مصدر دخل لأهالي قرية الساوية
عيشه عويس 

اعتادت ان تستيقظ مع شروق الشمس كل يوم حتى تذهب وهي مفعمة بالنشاط الى ارضها المزروع فيها 120 شجرة تين لتساعد زوجها على العمل،من تقليم وتنظيف احواض الشجر، حيث تنتظر شهري تموز وآب بفارغ الصبر حتى تقطف حبات التين لتجففه وتصنع منه القطين هو عبارة عن التين المجفف، الحاجة ختام الخطيب (ام كريم) 60 عاماً، من قرية الساوية الواقعة على الشارع الرئيسي الواصل بين نابلس-القدس، التابعة لمحافظة نابلس، قرية الساوية المشهورة بالقطين الذي كان ولا زال يعتبر مصدر دخل لكثير من أهالي القرية.



اسباب الاهتمام بالتين 

من الأسباب التي دفعت ام كريم  للعمل في الاهتمام بالتين وتجفيف القطين وهو مساعدة زوجها في الدخل ومن ناحية أخرى تملأ وقتها بما هو مفيد، حيث تعلمت تقليم الشجر ورش شجرة التين على العظم حتى لا يتلف وتكون ثمرة التين موطناً للديدان.

وتضيف" بدأت العمل في تكوين القطين منذ حرب صدام حيث تعلمت هذه المهنة من ام زوجي التي كانت تأتي بثمرة القطين الناضجة وتضعها في الماء مغلي المخلوط مع نسبة قليلة من زيت عباد الشمس وبعد ذلك تقوم بنشر الحبات على شريط نظيف من القماش ".

وتكمل ام كريم حديثها بحماس" بعد كل هذا كانت تقوم برصع حبات التين لتتكون حبة هشة ورقيقة وذات المذاق الطيب".


بين الماضي والحاضر 

وتشير ام كريم الى انها تنتج ما يقارب 300 كيلو غرام من التين المجفف، حيث وصل سعر كيلو القطين الى 60 شيكل على الرغم انه كان يباع الرطل الواحد قديماً بخمسة قروش وذلك بسبب تراجع انتاج التين المجفف وقلة اهتمام الناس فيهِ وجهل فوائدهُ الكثيرة منها احتواء التين على الكثير من السكر وهذا ما يجعله من الفاكهة التي تعطي الكثير من الطاقة، لتحفيز وظيفة الدماغ والتركيز والذاكرة.

وتضيف ام كريم" في أحد الليالي استيقظت ام زوجي وكانت تتألم بشدة أحضرنا لها الطبيب حيث كتب لها بعض الادوية وذهبنا لإحضاره من الصيدلية الموجودة في بلدة حوارة حيث ابتسم الصيدلي وقال: هل تعرفون على ماذا يحتوي هذا الدواء؟! يحتوي على التين المجفف حيث انه مفيد جدا لتنظيف الاوعية الدموية.

 ويشيردكتورهمام عويس متخصص في الطب العام   يجب الاخذ بعين الاعتبار بانالتين المجفف يحتوي على كميات كبيرة من الكالسيوم والبوتاسيوم، والعناصر المعدنية المهمة لصحة العظام والجلد، والمساعد في أداء العديد من أجهزة الجسم وظائفها بشكل جيد، ولهذا السبب يُنصح بأكل التين وخصوصًا لكبار السن. وهو يحفّز كذلك عملية الأيض لأنه غني بالألياف العضوية.

ويقول المزارع اسامة الديك "يفضل الفلاحين تجفيف التين المزروع في البراري والبعيد عن الحدائق المنزلية لكون شجرة التين شجرة بعلية "لا يشرب الماء" تكون نسبة تركيز العناصر المفيدة للجسم عالية جداً، على الرغم انه تكون ثمرة التين المزروعة في الحدائق المنزل أكبر لكن يكون تركيز العناصر اقل لأنه شجرة التين تكون مروية بكثره.



ويضيف أبو كريم لحديثهما قائلاً: "الكثير من الناس يحاولون صنع التبن المجفف من جميع أنواع التين لكن الكثير منها بعد فترة قصيرة جداً من انتاجه يتعفن ويصبح غير صالح للاستخدام".
رغم وجود الكثير من أنواع التين منها: التين الخرطمان والحميضي والسويدي والكثير منها الا انه لا يصلح لصنع التين المجفف الا نوعين من التين وهما (التين الأحمر والتين الأسود).

ويشير أبو كريم انه بالإمكان ان تنفق على عائلة كاملة من العائد الذي تحصل عليه من انتاج التين المجفف، عدا عن فوائد التين التي لا تُعد ولا تُحصى لجسم الانسان وخاص الجهاز الهضمي، وان الطلب على القطين جيد نوعا ما وذلك ليس فقط لحلاوة طعمه بل أيضا لفوائده الكثيرة.






الخميس، 3 أكتوبر 2019

من هو عادل عبد المهدي:


من هو عادل عبد المهدي:
عادل عبد المهدي اصبح أحد نائبي الرئيس العراقي في إطار اتفاق بين قائمة الائتلاف الشيعية والقائمة الكردية، بعد أن كان مرشحا أساسا لمنصب رئيس الوزراء قبل أن يتنازل لصالح إبراهيم الجعفري.

مشاركة في المفاوضات
شارك مع الإدارة الأميركية في المفاوضات الخاصة بشطب الديون الخارجية العراقية وأقنع عددا من المانحين الدوليين أثناء توليه المنصب بإسقاط جزء كبير منها.
العلمانية:
يعد عبد المهدي أقرب للعلمانية حسب العديد من التوصيفات لشخصيته التي تدرجت من الإيمان بالقومية عبر الانتماء لحزب البعث الذي تركه وهرب من العراق بعد عام 1968، ثم بالشيوعية الماوية التي انتمى إليها أثناء وجوده في فرنسا حيث أكمل دراساته في الاقتصاد، وأخيرا انخراطه في التيار الإسلامي الشيعي بعد الثورة الإيرانية.
ورغم أن منافسيه يعدونه انتهازيا غير متدين دخل التيار الإسلامي بحثا عن مناصب سياسية، فإنه يبرر تحولاته الفكرية والسياسية بقوله إن الأمر استغرق 50 عاما وهي فترة طبيعية ليتغير المرء، كما يصف نفسه بالسياسي الواقعي لكن مع الحفاظ على المبادئ.
حكم اسلامي واعتدال:
يتفق عبد المهدي مع حكم إسلامي يكون أكثر اعتدالا من النموذج الإيراني، ولا يقر بوجود مخاطر من رياح الدولة الدينية القادمة من إيران. لكن مراقبين يرون أنه لن يخرج عن أجندة المجلس الأعلى الذي يمثله في هيئة الرئاسة في علاقة الدين بالدولة.
ينحدر عبد المهدي من عائلة برجوازية حيث كان أبوه وزيرا خلال عهد الملك فيصل الأول، وقد تأثر في شبابه بالأفكار القومية العربية وله صداقات طفولة مع أحمد الجلبي وإياد علاوي.

كتب عادل عبد المهدي عددا من البحوث والمؤلفات، وله جهود أيضا في الترجمة ومنها:

·         مقاربات في الاجتماع السياسي والاقتصادي الإسلامي.
·         إشكالية الاسلام والحداثة..
·         التضخم العالمي والتخلف الاقتصادي.
·         الثوابت والمتغيرات في التاريخ الاقتصادي للبلاد الإسلامية.


الخميس، 4 أكتوبر 2018

دعم الصحافيين: 127 انتهاكا بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال أيار

دعم الصحافيين: 127 انتهاكا بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال أيار

دعم الصحافيين: 127 انتهاكا بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال أيار



غزة / سما/
أكدت لجنة دعم الصحفيين ان شهر أيار شهد نسبة عالية من الانتهاكات بحق الصحفيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضحت اللجنة خلال تقريرها، أن قوات الاحتلال استخدمت كافة الأساليب العنجهية والاجرامية لاستهداف الإعلاميين والصحفيين على الحدود الشرقية لقطاع غزة خلال ممارسة عملهم المهني وتغطيتهم فعاليات مسيرة العودة السلمية، عدا عن استمرار جرائمها ومضايقاتها بحق الصحفيين في الضفة والقدس.
وفي تفاصيل الانتهاكات، أفاد تقرير اللجنة أن قوات الاحتلال استهدفت الصحفيين بشكل ممنهج وعنيف، لمنعهم من تغطية المواجهات في الأراضي الفلسطينية ونقل الصورة الحقيقة للاحتلال إلى العالم مما بلغ مجمل عدد الانتهاكات في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى 127 انتهاكاً اسرائيلياً.
وبلغت الانتهاكات الداخلية الفلسطينية(11) من الانتهاكات، توزعت بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
انتهاكات الاحتلال الإسرائيلية بحق الصحفيين
تنوع استهداف الصحفيين، سواء بالرصاص الحي والمتفجر أو الاعتداء بالضرب أو الرصاص المطاطي أو الغاز المسيل للدموع والتي فاقت (64) إصابة واعتداء في الضفة وقطاع غزة، عدد منهم تعرض لأكثر من إصابة مختلفة في جسده.
ففي قطاع غزة، أصيب أكثر من 55 صحفيا بينهم 7 صحفيات بإصابات متنوعة، فقد اصيب 17صحفياً بطلق حي ناري ومتفجر وشظايا الرصاص كان من بينهم الصحفيين ياسر قديح ومعتصم دلول واللذان اصيبا برصاص متفجر في البطن، وأصيب ما يقارب 22 آخرين باختناق شديد واغماء جراء استنشاقهم الغاز السام، فيما أصيب (17) صحفياً بقنابل الغاز السام بشكل مباشر بأجسادهم، أدت إلى إصابة أجزاء من جسمه بحروق وجروح وكسور، إلى ذلك استهدفت قوات الاحتلال أكثر من (4) سيارات بث بشكل مباشر خلال تغطيتهم مسيرة العودة السلمية على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وفي الضفة المحتلة، سجل تقرير اللجنة (9) حالات إصابة واعتداء من قبل الاحتلال بينهم (2) بالرصاص المعدني الغلف بالمطاط، عدا عن إصابة عدد من الصحفيين بالركل والضرب.
وفي سياق الاعتقالات وثق التقرير(6) حالات اعتقال واحتجاز ، فيما مددت اعتقال(2) اخرين، وتأجيل محاكمة (1)، وفرض امر بالاعتقال عدد(2)، وفرض أمر حبس منزلي عدد(1).
وبشأن المضايقات خلال ممارسة الصحفيين مهامهم المهنية، منعت قوات الاحتلال أكثر من (9) صحفيين من تغطية الاحداث والمواجهات في الضفة المحتلة،
فيما اقتحمت قوات الاحتلال منزل(3) صحفيين قبل أن تقوم باعتقالهم وتعيث فسادا وتفتيشاً في المنازل، وبشأن انتهاكات الاحتلال داخل سجون الاحتلال أرغمت محاكم الاحتلال(5) صحفيين على دفع غرامة مالية قبل أن تفرج عنهم، في حين مارست سلطات الاحتلال أمر التهديد والتحريض بحق عدد(1).
واستمرار لاستخدام أسلوب التحريض والتآمر مع الاحتلال اغلقت إدارة الفيس بوك صفحات وحسابات لأكثر من (27) صحفياً وموقعا إعلامياً من بينهم موقع قناة فلسطين اليوم الإخبارية، وموقع الرسالة للإعلام، ووكالة الراي الفلسطينية.
انتهاكات داخلية فلسطينية
ووثقت لجنة دعم الصحفيين انتهاكات داخلية فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي بلغت ( 11) من الانتهاكات، حيث رفضت الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة اخلاء سبيل الصحفي حازم نصر للمرة الرابعة، كما فرضت عليه غرامية مالية قبل ان تفرج عنه لاحقاً، كما اجلت محكمة جنايات نابلس قضية الصحفي طارق أبو زيد، فيما منعت الأجهزة الأمنية في الضفة عدد(2) من التغطية وأداء مهامهم.

الحريات الصحفية في فلسطين تعيش حالة متدنية

الحريات الصحفية في فلسطين تعيش حالة متدنية


الكاتب: حسين حماد
يحتفل العالم في الثالث من آيار/ مايو من كل عام باليوم العالمي لحرية الصحافة، وهي مناسبة للتعريف بأهمية الحريات الصحفية وفضح انتهاكات الحق في التعبير عن الرأي وحرية الوصول للمعلومات وتداولها ونشرها وتملك وانشاء وسائل الاعلام، كما أنها مناسبة للتذكير بالدور البطولي للصحفيين أثناء التغطية الصحفية ونقل الأخبار للجمهور.
وتعدّ حرية الصحافة مطلباً إنسانياً واجتماعياً وفكرياً وسياسياً لكونها من أهم أبجديات مجتمع التعددية والديمقراطية، فهي تتأثر بمختلف القوانين والمواثيق واللوائح التي تؤكد على مبادئ الحرية وتلتزم بها، وتدعو إلى ممارسة أوسع لها في مختلف مناحي الحياة الإعلامية. حيث تهتم المواثيق الدولية بالحرّيات الصحفية، حيث بدأ ذلك بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان بنصّ المادة (19)، كذلك تأكيد المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على تلك الحريات، ونصّ المادة (79) من البرتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف المشكّلة للقانون الدولي الإنساني على أن الصحفيين "الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة أشخاصاً مدنيين ضمن منطوق الفقرة الأولى من المادة (50). وتناول القانون الأساسي الفلسطيني المعدل الحريات الصحفية في المادة (19)، حيث نصّ على حرية الرأي والتعبير بالنشر والقول والكتابة والأشكال المختلفة، وفي المادة (27) تناول تأسيس الصحف وسائر وسائل الإعلام وحريتها. وتناولها قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني (رقم 9 لسنة 1995م) في المادة (2)، وناقش الحرّيات في أكثر من مادة فيه، رغم الانتقادات التي وجهت له لتقييده بعض الحرّيات الصحفية في المادة (37) منه.
ويأتي الاهتمام بالحرّيات الصحفية كثمرة لاحترام الصحافة ودورها المجتمعي، وممارسة الصحفيين لعملهم الرقابي على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية كسلطة رابعة، والحرّيات الصحفية هي: حرية الرأي والتعبير، وحرية وصول الصحفيين للمعلومات وتداولها والحق في الاحتفاظ بالمصادر وسرّيَتها، والحق في تملك وإنشاء وسائل الإعلام المختلفة. إذ أصبحت هذه المفاهيم حقوق للإنسان يترتب عليها واجبات من السلطة الحاكمة والأجسام الصحفية المختلفة. وللمجتمع الفلسطيني خصوصية كونه يقع تحت نير الاحتلال الكامل منذ العام 1967م، ويعاني من آثار الانقسام الفلسطيني الداخلي الذي وقع في العام 2007م، ووصلت الحرّيات للحد الأدنى من الاحترام خلال أحداث الانقسام، فارتكبت العديد من الانتهاكات خلال تلك الأحداث، وترتّب على ذلك وجود جسمين للسلطة، وغيبت المؤسسات الفلسطينية الموحدة كالمجلس التشريعي والأجهزة الأمنية والوزارات والمؤسسات الحكومية. ورغم تشكيل حكومة الوفاق الوطني في العام 2014م، إلى أن الحال الفعلي بقي على ما هو عليه، واستمرت الانتهاكات بحق الحريات الصحفية في غياب الضمانات التي تحمي الحريات الصحفية، سواء من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أو من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة. وتفضي الحريات الصحفية بالتأكيد إلى عمل صحفي حر، يخدم المجتمع ويرتقي به، ويحمي الصحفي ويشجّعه على أن يصدح برأيه المهم الصحيح دون قيود وبالشكل الذي يراه مناسباً، وبالأسلوب الملائم، شريطة احترام آراء الآخرين، وعدم القذف أو القدح، وألا يضع نفسه تحت طائلة القانون.
وتتضمّن التشريعات الفلسطينية العديد من القيود التي ترتقي إلى مرتبة المعوقات، حيث أن قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني لم يوفّر الحماية القانونية للصحفيين والكتاب والناشرين، ووجهت له الكثير من الانتقادات الجوهرية، ويتضمّن ألفاظاً فضفاضة وغامضة وغير واضحة قابلة للتأويل والاستخدام العكسي. وهناك شكّ بأنّ الهدف منه هو المصلحة العامة. ومع اختلاف الخبراء حول كون التقييدات التي فرضتها التشريعات المحلية على الحريات الصحفية ترتقي للمعوقات. والأصل أن تأتي هذه التقييدات لكي تنظّم العمل الصحفي، وتحافظ على مجموع الصحفيين، وتحمي الصحفي من الوقوع في الخطأ، وتحافظ على سمعة الآخرين وحقوقهم، وعلى النظام العام والمصلحة العامة، ولكن أن يستغلّ الحاكم وأصحاب المصلحة هذه التقييدات في تفسيرها وفقاً لما تقتضيه مصالحهم، فهنا تكمُن خطورة النصوص. وقد أسهم الانقسام الفلسطيني في ارتقاء هذه التقييدات إلى مرتبة المعوقات، لأن الجهات المكلفة بإنفاذ القانون اختلفت وتعددت وما تزال تنظر للصحفيين من زاوية المواقف والانتماء السياسي. وقد تكون المعوقات سَهلة التجاوز والحل إذا ما عُرفت أسبابها وطرق معالجتها المُثلى، والقيام بالمحاولة تلو المحاولةِ لعلاجها وعدم اليأس أو الاستكانة، للحدّ من قوّتها على طريق انهائها، وذلك بسلوك كافة الطرق الفرديّة والجماعية، الابداعيّة والتقليدية، الماديّة والمعنوية، بهدف الخلاص مما يُعيق تطور الصحفي والإعلام والارتقاء بالمجتمع. وبإزالة المعوقات سوف تحترم الحريات الصحفية وتنمو مهنة الصحافة.
وختاماً تعيش الحريات الصحفية في فلسطين حالة متدنية، فالانتهاكات كبيرة وكثيرة ومتنوعة، ويقترفها أكثر من طرف، ويمكن وصفها بالمنظمة والجسيمة. فالاحتلال يواصل انتهاك حقوق الصحفيين الفلسطينيين في كل من محافظات الضفة الغربية ومحافظات غزة، خلال العمل، وحقّهم في الرأي والتعبير والوصول إلى المعلومات وإنشاء وملكية وسائل الإعلام. فيوقع القتلى والجرحى بين الصحفيين الفلسطينيين، ويعتقلهم، ويمنع تنقلهم وحركتهم وسفرهم للمشاركة في دورات تدريبية أو لتغطية مؤتمرات وأحداث دولية، ويعتدي عليهم بالضرب ويخرّب معداتهم، ويغلق المؤسسات الصحفية ويعبث في محتوياتها، وغير ذلك من الانتهاكات والإجراءات التي تمسّ الصحفيين الفلسطينيين ومؤسساتهم بشكل مباشر. كما يعطّل الانقسام الفلسطيني دور المجلس التشريعي الفلسطيني في تأييد أو إصدار تشريعات جديدة تحافظ على الحريات الصحفية، وساعد قوى الأمن في كل من الضفة وغزة على انتهاك حرية الصحافة باستخدام تقييدات القانون وربط ذلك بالمصلحة العامة والتي يقصد بها مصلحة السلطة الحاكمة هنا أو هناك، وانتهاك حقوق الصحفيين الفلسطينيين في الرأي والتعبير والوصول إلى المعلومات وإنشاء وملكية وسائل الإعلام، فتمنعهم من التنقل والحركة، ويعتدي عليهم بالضرب، وتعتقلهم أو تستدعيهم لمقابلة الأجهزة الأمنية، وغير ذلك من الانتهاكات التي تهدد أمن الصحفيين وسلامتهم الشخصية. كما يرى أن الاحتلال والانقسام تعديا كونهما معوقات وانتهاكات إلى أنهما أصبحا أسباباً لانتهاكات ومعوقات أخرى، وبزوالهما ستصل الحريات الصحفية إلى درجة راقية يلفّها الاحترام والحماية في فلسطين.

621 انتهاكاً ارتكبه الاحتلال ضد الصحافة الفلسطينية

621 انتهاكاً ارتكبه الاحتلال ضد الصحافة الفلسطينية

08.01.2018 11:41 AM
رام الله- وطن: رصدت وزارة الاعلام في تقريرها السنوي انتهاكات دولة الاحتلال الإسرائيلي للحريات الإعلامية في فلسطين خلال سنة 2017، وبلغ عدد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للحريات الإعلامية والإعلاميين في فلسطين خلال 2017 (621) انتهاكا.
وأوضح التقرير السنوي الصادر عن المكتب الصحفي في وزارة الاعلام ان هذه الاعتداءات تعد الأعلى في مسلسل الانتهاكات المستمرة ضد الاعلام والإعلاميين الفلسطينيين والتي تقوم الوزارة برصدها بشكل دوري، حيث سجل شهر ديسمبر 2017 الحصيلة الأعلى من الاعتداءات بواقع (152) اعتداءا.
تابعت الوزارة هذا الارتفاع غير المسبوق ورصدت ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي من استهداف ممنهج وقاس ومباشر للصحفيين لمنعهم من التغطية الإعلامية للهبة الشعبية الفلسطينية والعالمية الرافضة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفردي فيما يتعلق بالقدس، والذي دفع باتجاه احتجاجات ومظاهرات سلمية في الأرض الفلسطينية، فيما احتلت الصور والتقارير التي اعدها الصحفيون الفلسطينيون الصفحات الأولى لكبريات الصحف ووسائل الاعلام العربية والأجنبية وتصدرت قضية فلسطين مرة أخرى الواجهة وبقوة وبتأييد دولي غير مسبوق، الامر الذي دفع باتجاه محاولة قمع التغطية الإعلامية واسكات الصحفين من خلال استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي المباشر لهم.
وجدت الوزارة ان هذه الاعتداءات تتوزع جغرافيا بمعدل (528) اعتداء على الصحفيين والمؤسسات الاعلامية ولكل صحفي و/أو مؤسسة إعلامية دون احتساب الاعتداءات المكررة على نفس الصحفي و/ أو المؤسسة الإعلامية بواقع (48) مؤسسة إعلامية و(458) صحفيا منهم (73) صحفية و(385) صحفيا، وكان النصيب الأكبر لمدينة القدس من حيث حجم الانتهاكات وعددها بواقع (153) اعتداء، تلتها رام الله والبيرة بواقع (64) اعتداء والخليل بواقع (51) اعتداء وطوباس والاغوار الشمالية بواقع (49) اعتداء وبيت لحم بواقع (34) اعتداء وكانت حصص بقية المحافظات متقارية. ويعكس التوزيع الجغرافي حجم الانتهاكات الإسرائيلية في مناطق بعينها تتعرض لاسوأ حملة أسرلة واستعمار كما في القدس ومصادرة لصالح البناء الاستعماري كما في الخليل والاغوار وبيت لحم لفرض واقع سياسي من طرف واحد مخالف للاتفاقيات الدولية ويضرب بعرض الحائ الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة وجمعيتها العامة بهذا الشأن.
وبلغ العدد الكلي للاعتداءات الإسرائيلية ضد الإعلاميين وفقا مكان العمل في المؤسسات الإعلامية المختلفة (وحيث تم احتساب الاعتداءات حسب عدد الانتهاكات وليس عدد الصحفيين والذي يتباين بسبب تعرض نفس الصحفي نفسه لاكثر من انتهاك في هذه الفترة الزمنية او تعرضه الى نفس الانتهاك ولكن في أوقات مختلفة في هذه الفترة الزمنية) ما مجموعه (512 ) اعتداء منها (73) اعتداء على الصحفيين العاملين في المؤسسات الإعلامية الحكومية الرسمية و(439) اعتداء ضد العاملين في المؤسسات الإعلامية الخاصة.

46 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال آذار الاحتلال ارتكب أشدها خطورة

46 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال آذار الاحتلال ارتكب أشدها خطورة

رام الله- (5/4/2018)- شهد شهر آذار ارتفاعا ملحوظا في عدد الانتهاكات ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، فضلا عن خطورتها، مقارنة  بما سجل خلال شهر شباط الذي سبقه.

ورصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" خلال آذار ما مجموعه 46 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في الضفة وقطاع غزةـ، ارتكب الاحتلال الاسرائيلي 27 اعتداء منها، يندرج عدد منها ضمن الاعتداءات الجسيمة على حياة الصحافيين، هذا اضافة الى اصابة عشرات الصحافيين بحالات اختناق جراء عمليات استهداف عشوائية واسعة للمتظاهرين والصحافيين خلال التظاهرات التي نظمت على حدود غزة، في حين ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة ما مجموعه 19 انتهاكاً.

وبجانب هذا فقد اقدمت شركة "فيسبوك" على اغلاق موقع وكالة "صفا" الاخبارية وصفحتها الرئيسة والاحتياطية على فيسبوك وانستغرام كما واغلقت حسابات مدراء الصفحة والمحررين وعددهم 14 شخصا دون سابق انذار.

الانتهاكات الاسرائيلية:
 ارتكبت قوات الاحتلال الاسرائيلية خلال آذار ما مجموعه 27 اعتداء ضد الحريات الاعلامية كان اخطرها استهداف واصابة تسعة صحافيين/ات خمسة منهم اصيبوا بالرصاص الحي خلال تغطيتهم المسيرات السلمية عند حدود قطاع غزة، ما تسبب لهم باصابات شديدة وخطيرة جدا حيث اصيب المصور الصحفي الحر احمد سالم بربخ/ معمر بعيار ناري في البطن اطلقه نحوه الجنود بعد ان انتهى من تغطية مسيرة العودة شرق خانيونس ما ادى لتمزيق احشائه ودفع الاطباء لاستئصال 30 سم من امعائه، بينما اصيب مصور الفيديو لدى ميديا تاون محمود عدنان مدوخ بعيار ناري اخترق ساقه اليسرى، فيما اصيب وسام عاطف صلاح موسى العامل في اذاعة فرسان الحرية ومخرج افلام بعيارين ناريين في ساقيه احدهما كبير الحجم (يعتقد انه من عيار 250) تسبب له بتمزق شديد في عضلة ساقه اليسرى اسفل الركبة، كما واصيب احمد قفة بعيار ناري اخترق فخذه الايمن فوق الركبة كما واصيب محمد علي قدورة بعيار ناري في كتفه الايمن، علما ان جميع هؤلاء الصحافيين اكدوا انهم اصيبوا بينما كانوا متواجدين على مسافة مئات الامتار من السياج الحدودي وفي اماكن بعيدة عن أي شبهة احتكاك، هذا الى جانب تسجيل ثلاث حالات اعتقال بين الصحافيين نفذتها قوات الاحتلال هذا الشهر.

 الانتهاكات الفلسطينية:
بعد ستة شهور من تراجع الانتهاكات الفلسطينية الى مستويات منخفضة جدا وبقائها دون عدد اصابع اليد الواحدة كل شهر طوال هذه المدة، قفز عدد الانتهاكات الفلسطينية الى 19 انتهاكا خلال شهر آذار، وذلك كنتيجة مباشرة لاقدام مركز الاعلام في جامعة النجاح الوطنية على فصل مجموعة من الموظفين والمتدربين/ت بسبب رفضهم/ن التغريد على صفحاتهم/ن الشخصية بوسم (هاشتاغ) حول عملية التفجير التي كان تعرض لها موكب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله مؤخرا في غزة.
وبجانب ذلك فقد كان امن جامعة النجاح الوطنية منع الطالب في كلية الاعلام بالجامعة اسامة عرار من دخول الجامعة بسبب منشور كتبه على فيسبوك يقارن فيه بين جامعته (النجاح) وجامعة بيرزيت، الامر الذي اعتبرته جامعة النجاح بانه ينطوي على اساءة لها وللعاملين فيها وللطلبة.

54 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال نيسان أخطرها قتل اسرائيل الصحفيين مرتجى وابو حسين

54 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال نيسان أخطرها قتل اسرائيل الصحفيين مرتجى وابو حسين


رام الله- (10/5/2018) شهد شهر نيسان الماضي تصعيدا بالغ الخطورة في اعتداءات قوات الاحتلال الاسرائيلية واستهدافها للصحافيين والحريات الاعلامية في فلسطين، بلغ ذروته بقتل قناصة الاحتلال اثنين من الصحافيين الفلسطينيين خلال تغطيتهم مسيرات العودة السلمية التي تتواصل عند حدود قطاع غزة منذ الثلاثين من آذار الماضي، فضلا عن اصابتها المزيد من الصحافيين بالرصاص الحي في عمليات استهداف واضحة كما تشير التحقيقات الميدانية التي أجراها باحثو مركز "مدى".
وشهد شهر نيسان ما مجموعه 54 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، ارتكب الاحتلال الاسرائيلي 45 اعتداء منها، تندرج معظمها ضمن الاعتداءات الجسيمة وشديدة الخطورة، فيما ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة ما مجموعه 9 انتهاكات.

الانتهاكات الاسرائيلية:
ارتكبت قوات الاحتلال الاسرائيلية خلال شهر نيسان 2018 ما مجموعه 46 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في الضفة الغربية وقطاع غزة، أي بزيادة قدرها 19 اعتداء عما سجل في اذار حيث كانت ارتكبت 27 اعتداء.
ومما لا شك فيه ان جريمتي قتل الصحافيين الفلسطينيين، ياسر مرتجى (31 عاما)، المصور في وكالة "عين ميديا"، واحمد ابو حسين (26 عاما) الصحفي في اذاعة" صوت الشعب" والمصور الحر، اللتين ارتكبهما قناصة جيش الاحتلال الاسرائيلي تعتبران اشد الاعتداءات خطورة وجسامة، لا سيما وانهما وكما تدل مختلف المعطيات ارتكبتا ضمن عملية متعمدة ومباشرة هدفت القتل، حيث استهدف الصحفيين مرتجى وابو حسين وقتلا برصاص الاحتلال الناري المتفجر (في حادثين منفصلين) علما انهما كانا لحظة اصابتهما، يتواجدان (على التوالي) على مسافة 350 مترا و300 متر تقريبا من السياج الحدودي حيث كان ينتشر جنود وقناصة الجيش الاسرائيلي، قبالة المشاركين في المسيرات السلمية التي كان الشهيدان ابو مرتجى وابو حسين يقومان بتغطيتها، هذا فضلا عن انهما كانا يرتديان زياً ويضعان شارات واضحة تظهر هويتيهما الصحفية بدون لبس (لتفاصيل شاملة انظر تفاصل الانتهاكات في هذا التقرير).

والى جانب قتلها الصحافيين مرتجى وابو حسين خلال نيسان الماضي، فقد استهدفت قوات الاحتلال الاسرائيلي ثلاثة صحافيين اخرين بالرصاص الحي والمتفجر، بينما اصيب صحافي رابع بالرصاص المطاطي، واصابت ستة صحافيين آخرين في الرأس والصدر واماكن اخرى بقنابل الغاز التي اطلقها الجنود نحوهم، ما يقدم دليلا اضافيا على عمليات استهداف مباشرة يقوم بها جنود الاحتلال، كما واغلقت مؤسسة اعلامية في القدس، هذا فضلا عن عشرات الصحافيين الاخرين الذين اصيبوا بحالات اختناق متباينة جراء عمليات اطلاق قنابل الغاز الخانق بكثافة نحو الصحافيين والمتظاهرين.