الأحد، 17 نوفمبر 2019


هل عدم كشف الأرقام الحقيقية  لأطفال الشارع نكره؟؟
تقرير عيشه عويس


تعتبر ظاهرة التشرد من الظواهر الظاهرة للعامة في المجتمعات المتلاحمة، حيث أنها من الظواهر المتفشية في البلدان النامية أو بشكل أصح فتعد من الظواهر المتخلفة في معظم المجالات، ففي العالم ككل يعيش رقم مهول من المتشردين، أنه فقط 100.000.000 شخص من أصل 7.000.000.000 ملايير شخص، حيث تعد في نظر الأغلبية نسبة قليلة لا تمثل الكثير، لكن ما الذي سينقص من ثروات العالم ان عملنا على توفير سكن وتعليم وصحة وإدماج في سوق العمل لهؤلاء الناس؟ أنهم في آخر المطاف أناس مثلهم مثل باق المجتمعات.



الإنسان في العراء لفترات طويلة والمبيت في اي مكان يختلف أحيانا تبعا للظروف , المتشرد إنسان بلا مأوى لا ينعم بالأمان في بيت له باب وسقف وحوائط , انه إنسان مهمش لا ينظر للمستقبل فكل حياته هي اللحظة التي يعيشها , منتهى أحلامه ان يمر يومه بدون مشكلات او اعتداءات ولكن جراح ماضيه تطارده وفي بعض الأحيان تدعوه للانحرافات بكل انواعها . 

اسباب التشرد
تختلف أسباب التشرد لكل فئة ولكنها في النهاية تنحصر أسباب اجتماعية وأسباب اقتصادية وأسباب نفسية وأيضا سياسية، لآفة التشرد أسباب ودوافع، وقبل الخوض في بعضها نشير بداية إلى أنه لا يمكن فصل الظاهرة عن الوضع المتأزم للبلاد. وكل عزل أو نظر أحادي الجانب لهذا الموضوع هو عزل وفصل لما لا ينفصل، ففي مجتمع تتزاحم فيه الآفات وجد التشرد ضالته ومكانه بين الناس، وهذا سبب عام الفقر والعنف الأسري وحقوق الإنسان.

أهم المشكلات العصر الحالي
قال دكتور بكر ياسمين محمد شتيه مشكلة أطفال الشارع من أهم المشكلات العصر الحالي التي تواجه الأطفال في مختلف البلدان  سواء المتقدمة او النامية. وهذه المشكلة من شانها ان تعرض كيان ومستقل المجتمعات المختلفة للخطر، في حال لم يتم البحث عن علاج مناسب لها.


وأضاف شتيه بالرغم من وجود تباين بين المؤسسات الدولية في تحديد حجم ظاهرة أطفال الشارع على الصعيد العالمي. الا ان هذه المؤسسات تجمع على ان حجم هذه الظاهرة يتراوح بين100_150 مليون طفل، ويرجع هذا التباين لعدم اعتماد تعرف موحد لطفل الشارع  متفق عليه من  قبل مختلف هذه المؤسسات، وإضافة إلى حرص الدولة على عدم كشف الأرقام الحقيقية  لأطفال الشارع حتى لا تظهر وكأنها مقصرة في الحفاظ على حقوق الأطفال، كما تكمن الصعوبة  أيضا في انتقال أطفال الشارع من مدينة إلى أخرى ولعدم امتلاكهم أوراق ثبوتي واو شهادات ميلاد.


وتحدث دكتور وجيه حلمي صبحي عامر تعتبر ظاهرة أطفال الشارع ظاهرة حضرية، فهذه الظاهرة تكاد تكون معدومة في المناطق الريفية، نظرا لقوة الترابط العائلي وانتشار نظام التكافل الاجتماعي التلقائي بين العائلات في الريف.

وبالرغم من عدم وجود هذه الظاهرة في المناطق الريفية، الا ان الأطفال الشارع في المدينة هم من أصول ريفية هاجروا بمفردهم او مع عائلاتهم للمدينة.





وتعتبر عمالة الأطفال من القضايا الأساسية التي ترتبط مباشرة بظاهرة أطفال الشارع، وذلك للتقاطع او التداخل الحاصل بين عمالة الأطفال وأطفال الشارع. فجزء من الأطفال العاملين هم من أطفال الشارع، وأيضا جزاء من أطفال الشارع هم أطفال عاملون.

وأضاف دكتور عامر ان واقع ظاهرة أطفال الشارع يتجلى في وجود هؤلاء الأطفال في الشارع لساعات طويلة، سواء كان ذلك للعمل أو التسكع او التسول واللعب.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق