الانتهاكات الفلسطينية لحرية الصحافة
ازدادت الانتهاكات الفلسطينية بحق حرية الصحافة منذ بداية العام الجاري بشكل كبير جداً، حيث شكلت 60% من مجمل الانتهاكات التي سجلت في النصف الأول من العام 2011. فقد ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة في هذه الفترة 68 انتهاكاً بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، أي ما يعادل 11 انتهاكاً في الشهر الواحد.
إن استعراض ما قام برصده المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) خلال السنوات السابقة، يشير إلى أن نسبة الانتهاكات الفلسطينية تضاعفت أكثر من النصف. حيث رصد المركز خلال السنوات 2008، 2009، 2010 في نفس الفترة وعلى التوالي 35 و 33 و 19 انتهاكاً. بينما رصد المركز خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية ما مجموعه 330 انتهاكاً بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في الضفة وقطاع غزة.
الانتهاكات الفلسطينية خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية:
السنة
|
عدد الانتهاكات
|
2008
|
110
|
2009
|
76
|
2010
|
79
|
6 أشهر/ 2011
|
65
|
المجموع
|
330
|
وكانت أفظع الانتهاكات الفلسطينية منذ بداية العام مقتل الصحفي الإيطالي "فيتوريو أريغوني" على يد جماعة مسلّحة في قطاع غزة. فبالرغم من تضامنه الشديد مع الشعب الفلسطيني وقضاءه ثلاث سنوات في القطاع لمساعدة أهله، ذهب ضحية تصفية الحسابات السياسية. وشكّلت جريمة قتل أريغوني سابقة في الأراضي الفلسطينية، حيث لم يسبق أن قتل صحفي بيدٍ فلسطينية من قبل.
ورصد مركز "مدى" أيضاً أنواعاً أخرى من الانتهاكات في النصف الأول من العام 2011، كان أبرزها 24 حالة اعتداء، و 14 استدعاء للتحقيق، و 8 جلسات للمحاكمة، و 6 حالات اقتحام للمؤسسات الإعلامية. ونُفِذت معظم الاعتداءات بحق الصحفيين في قطاع غزة خلال شهر آذار، حيث تم قمع ومنع الصحفيين من تغطية المسيرات الشبابية التي نادت بإنهاء الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس.
أبرز أنواع الانتهاكات الفلسطينية خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية:
السنة
|
اعتداء
|
احتجاز
|
اعتقال
|
اقتحام مؤسسات
|
استدعاء للتحقيق
|
2008
|
-
|
15
|
60
|
5
|
-
|
2009
|
6
|
21
|
30
|
8
|
-
|
2010
|
10
|
17
|
14
|
8
|
17
|
6أشهر/2011
|
25
|
4
|
1
|
6
|
14
|
المجموع
|
44
|
57
|
105
|
27
|
31
|
حرية الصحافة بعد توقيع اتفاقية المصالحة:
شكل الانقسام الفلسطيني عقبة كبيرة أمام حرية الصحافة وسبباً رئيسياً لارتكاب انتهاكات بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية طوال السنوات الأربع الماضية. ومنذ توقيع اتفاق المصالحة، انخفض عدد الانتهاكات بشكل ملحوظ. فقد رصد مركز مدى خلال شهر أيار وحزيران الماضيين على التوالي 5 و6 انتهاكات. بالإضافة إلى عودة بعض وسائل الإعلام للبث من شطري الوطن كتلفزيون فلسطين والأقصى.
وقد بعثت هذه المظاهر الإيجابية التفاؤل عند الفلسطينيين ليس فقط لمستقبل أفضل للصحافة الفلسطينية، بل لجميع مناحي الحياة. لكن عدم تقدم ملف المصالحة إلى لأمام والعجز عن تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة حالت دون انعكاس توقيع اتفاق المصالحة بشكل واسع على المؤسسات الإعلامية وعلى الصحافيين.
المادة 19: لا مساس بحرية التعبير
نصت المادة 19 من القانون الفلسطيني الأساس على أنه "لا مساس بحرية التعبير" ومع ذلك فقد ارتكبت المئات من الانتهاكات لحرية التعبير خلال السنوات الماضية في مخالفة واضحة للقانون الفلسطيني. والأخطر من ذلك فإن مرتكبي الانتهاكات لم يعاقبوا ولم يحاسبوا على ذلك.
لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون.
|
إن مركز مدى يشدد على ضرورة احترام حرية التعبير في الأراضي الفلسطينية والكف عن ملاحقة الصحافيين، والتضييق على عملهم. ويأمل بأن يشكّل اتفاق المصالحة بداية عهد جديد لبلد ديمقراطي ومتحضر تُصان فيه الحريات الإنسانية بشكل عام، والصحفية بشكل خاص.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق