68 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال تموز ارتكب الاحتلال 60 منها
رام الله- (7/8/2018) – واصلت الاعتداءات ضد الحريات الاعلامية في فلسطين ارتفاعها خلال شهر تموز الماضي، حيث بلغت 68 اعتداء، ارتكب الاحتلال الاسرائيلي معظمها ( 60 اعتداء)، فيما ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة ما مجموعه 8 انتهاكات.
وجاء هذا الارتفاع نتيجة ارتفاع كبير في عدد الاعتداءات الاسرائيلية التي تضاعفت خلال تموز مقارنة بما كانت عليه في حزيران.
الاعتداءات الاسرائيلية:
تضاعف عدد الاعتداءات الاسرائيلية خلال شهر تموز اكثر من مرة حيث بلغت 60 اعتداء، ما يمثل ارتفاعا نسبته 114% مقارنة بشهر حزيران الذي ارتكب فيه الاحتلال ما مجموعه 28 اعتداء.
ووقع 37 من مجموع الاعتداءات الاسرائيلية التي سجلت خلال شهر تموز في الضفة الغربية و23 منها في قطاع غزة.
وبموازاة ارتفاع عدد الاعتداءات الاسرائيلية فان معظمها وكما العادة جاءت ضمن الاعتداءات الخطيرة وفي مقدمتها الاعتداءت الجسدية التي بلغ عددها 24 اعتداء جسديا (عدد منهم اصيبوا بالرصاص الحي والمتفجر والمعدني وبقنابل الغاز التي اطلقت مباشرة عليهم) اضافة الى 6 حالات اعتقال وتوقيف لصحافيين وحظر قناة القدس الفضائية ومنعها من العمل في اسرائيل وفي الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين.
ومن ابرز الاعتداءات الاسرائيلة التي سجلت هذا الشهر، اصابة الصحفي معين تيسير الضبة بعيار ناري اخترق يده اليسرى (مدخل ومخرج) ما تسبب له بكسور وتهتك وقطع لبعض اوتار اصابعه، اثناء تغطيته احداث مسيرة العودة شرق غزة، واصابة المصور الحر نهاد خليل محمد عبد النبي بعيار ناري متفجر في الفخذ الايسر اثناء تغطيته احداث مسيرة العودة شرق غزة ايضا، واصابة زميله عبد الكريم حمدونة الذي كان بجواره بشظايا من ذات الرصاصة في فخذه اليمنى، واصابة الصحفية هبة سامي محمد عواد بقنبلة غاز في الكتف الايسر اطلقت عليها مباشرة بينما كانت تغطي احداث مسيرة العودة في منطقة خزاعة شرق خانيونس، واصابة صبحي موسى أبو الحصين بعيار ناري في الفخذ الايمن اثناء تغطيته احداث مسيرة العودة شرق رفح، واصابة المصور انس جمال محمود الشريف بحروق وخلع في الكتف الايسر جراء قنبلة غاز اطلقها جنود الاحتلال عليه مباشرة اثناء تغطيته احداث مسيرة العودة في منطقة أبو صفية شرق غزة، واصابة الصحفي الحر عادل الحواجري بشظية رصاصة في عضلة ساقه اثناء تغطيته مسيرة العودة شرق البريج، واصابة المصور نضال اشتية الذي يعمل مع مع وكالتي "شينخوا" الصينية و "الاناضول" التركية برصاصة مطاطية في قدمه اطلقها نحوه احد الجنود عليه بينما كان يقف قبالته اثناء تغطيته التظاهرة الاسبوعية المناهضة للاستيطان في قرية كفر قدوم بمحافظة قلقيلية، واصابة مصور تلفزيون فلسطين لؤي عبد الحفيظ عارف سمحان برصاصة معدنية في ساقه اليسرى اثناء تغطيته التظاهرة الاسبوعية ضد الاستيطان في كفر قدوم ايضا، هذا اضافة لاعتداء جنود الاحتلال على طاقم تلفزيون فلسطين واطلاقهم رصاصتين نحوهم بينما كان افراد الطاقم داخل سيارتهم المميزة بشارة TV اثناء تواجدهم في قرية عوريف بمحافظة نابلس لتغطية اعتداءات للمستوطنين حيث اصابت مقدمة السيارة دون ان تتسبب باصابة اي منهم.
الانتهاكات الفلسطينية:
شهد شهر تموز تراجعا كبيرا في عدد الانتهاكات الفلسطينية التي اقتصرت على 8 انتهاكات (7 منها وقعت في الضفة وانتهاك واحد في قطاع غزة)، وذلك مقارنة بشهر حزيران الذي كان شهد ما مجموعه 32 انتهاكا فلسطينيا.
وتركزت هذه الاعتداءات على عمليات الاعتقال والتوقيف والاحتجاز التعسفي التي شملت ثلاثة صحافيين وهم: محمد جهايشة مقدم برامج في إذاعة المرح المحلية في الخليل، وطالب الاعلام حذيفة علي جاموس، واياد الرفاعي الذي تم استدعاءه واحتجازه لاربع ساعات في غرفة مغلقة بعد انتهاء التحقيق معه من قبل المخابرات الفلسطينية في رام الله، وتهديده بالضرب والشبح اثناء وبالفصل من عمله (يعمل في شركة الوطنية موبايل وهي شركة تمتلك السلطة حصة كبيرة من اسهمها) خلال التحقيق معه، والحكم من قبل محكمة في غزة على عامر بعلوشة بدفع غرامة قدرها 200 شيكل والسجن مع وقف التنفيذ لمدة 6 شهور وذلك ارتباطا بسبب منشور كان كتبه على فيسبوك قبل عام علما انه كان اعتقل في حينها بسبب ذلك لمدة 12 يوما ومنذ ذلك الوقت عقدت عدة جلسات لمحاكمته انتهت يوم 4/7/2018 بصدور هذا الحكم ضده.
تفاصيل الانتهاكات:
(3/7) أصيب المصور الصحفي الحر زكي يحيى عوض الله (27عامًا)، من سكان مخيم يبنا بمدينة رفح جنوبي القطاع، بقنبلة غاز في رأسه كما تعرض للاختناق الشديد، اطلقها نحوه جنود الاحتلال خلال تغطيته مسيرة نسوية نظمت تحت شعار "فلسطينيات نحو العودة وكسر الحصار" في منطقة ملكة شرق مدينة غزة ضمن مسيرات العودة السلمية التي تنظم منذ الثلاثين من اذار الماضي عند السياج الفاصل شرق غزة.
ووفقا لتحقيقات باحث مدى فان الصحفي زكي عوض الله مخيم العودة شرقي غزة، وصل قرابة الساعة 4.30 من عصر يوم 3/7 ولم يكن يرتدي درع الصحافة المتعارف عليه، وكان يحمل كاميرا من نوع (Canon، D360، مارك 3)، وبدأ بتصوير توافد المشاركات عبر الطريق المؤدي للمخيم بينما كان يتواجد على مسافة 700 متر من السياج الحدودي، ومن ثم توجه توجه برفقة الصحافيين الحرين محمد قنديل، وبدر النجادي لتغطية إشعال اطارات مطاطية من قبل بعض المتظاهرين والمتظاهرات، قرب السياج الحدودي، وعند حوالي الساعة 5.30 وبينما كان على مسافة حوالي 150مترًا من السياج الحدودي، توقف عوض الله برفقة زميليه على مسافة نحو 30مترًا من المتظاهرين (كان عددهم بضع عشرات) وهم يشعلون الإطارات المطاطية وباشر بالتصوير، وبينما كان يصور قيام جيب عسكري اسرائيلي (يتواجد على الجانب الاخر من السياج) باطلاق اكثر من 10 قنابل غاز من منصة مثبتة على مقدمة الجيب نحو المتاهرين، اطلق الجيب عددا مماثلا من قنابل الغاز نحوه ومن معه من الصحفيين، فحاول الهرب لكنه سقط أرضًا بعد أن شعر بأن احداها أصابته في رأسه من الخلف (قرب الرقبة)، وشاهد من حوله دخانا كثيفا ينبعث من حوالي خمس قنابل سقطت قربه، الامر الذي ادى لفقدانه الوعي جراء الغاز الخانق، ولم يفيق إلا بعد حوالي (15دقيقة) من إصابته، وتم نقله من قبل طواقم الدفاع المدني الذين تواجدوا هناك الى المستشفى الميداني المقام في منطقة ملكة، ومكث حوالي 45 دقيقة يتلقى العلاج في المستشفى الميداني وغادره عند حوالي السابعة مساء، وكان في اليوم التالي (4/7 حين تمت مقابلته) ما زال يعاني من ألم مكان الإصابة واحمرار وجرح سطحي بالإضافة لشعوره بآلام في الظهر، كما وتعطل "زر التصوير" في كاميرته أنا كاميرته تعرضت للعطل، بالتحديد (زر التصوير) نتيجة سقوطه والكاميرا عقب اصابته.

إصابة المصور علاء الهندي باختناق شديد بالغاز أثناء تغطية مسيرات العودة السلمية في خزاعة شرق خانيونس
(3/7) عند حوالي الخامسة من عصر يوم 3/7/2018 بدأت آلاف النساء والرجال بالتوافد الى منطقة ملكة شرق غزة للمشاركة في فعالية "فلسطينيات نحو العودة وكسر الحصار" التي تندرج ضمن فعاليات مسيرات العودة السلمية المتواصلة منذ الثلاثين من اذار الماضي، ومع توافد المشاركين بدأت قوات الاحتلال باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع نحو المتظاهرين فأصيب 134 شخصا منهم 43 امرأة، بينهم الصحفية صافيناز اللوح و4 صحفيين اخرين قالت وزارة الصحة انهم اصيبوا ايضا وهم: ثائر أبو رياش واصيب بقنبلة غاز بالرأس، والمصور الصحفي زكي عوض الله واصيب بقنبلة غاز في الرقبة، والصحفي محمد الزعنون واصيب بشظايا رصاص في الكتف، ومراسلة "أمد للاعلام" صافيناز اللوح واصيبت بقنبلة غاز في الوجه.
ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فقد وصلت الصحفية صافيناز بكر محمود اللوح عند حوالي الساعة الخامسة من عصر يوم 3/7/2018، الى منطقة ملكة شرق غزة لتغطية أحداث المسيرة النسوية التي نظمت في تلك الاثناء، وكانت ترتدي السترة الواقية المكتوب عليها كلمة PRESS وعند حوالي الساعة 5.30 مساء وبينما كانت صافيناز اللوح تجري لقاءات مع بعض المتظاهرات اللواتي تواجدن على مسافة 150- 200 من السياج الفاصل، أطلقت قوات الاحتلال وابلاً من قنابل الغاز، فأصابت إحدى القنابل شابا كان يتواجد أمام الصحفية صافيناز ومن ثم ارتدت القنبلة إلى وجه الصحفية وأصيبت بالاختناق، وبسبب كثافة اطلاق قنابل الغاز اصيبت بحالة اغماء ولم تدرك ماذا جرى بعد ذلك لتجد نفسها عند حوالي السابعة والنصف في مستشفى القدس في تل الهوا، وهناك تبين وفقا للاطباء ان القنبلة اصابت انف الصحفية صافيناز ما أدى إلى انتفاخه، وتم استخدام الاكسجين لاسعافها من حالة الاختناق التي اصابتها، ومكثت في المستشفى حتى حوالي الساعة 11 ليلا (من ذات اليوم) وغادرته رغم انها كانت ما تزال تعاني من تورم في الانف وحكة.